منتدى اساتدة التعليم الابتدائي

منتديات اساتدة التعليم الابتدائي بالمغرب
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الــــــــنـــــــــجـــاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
الـــمــديــر الــعــام
الـــمــديــر الــعــام


عدد الرسائل : 319
تاريخ التسجيل : 02/02/2007

مُساهمةموضوع: الــــــــنـــــــــجـــاح   الأحد 25 مارس 2007, 15:13



النجاح ثلاثة

البداية الرشيدة مبشر من مبشرات النجاح ، الكثير من الأخطاء نرتكبها في البداية وتظل مصدر قلق طوال المشوار ، وربما تسببت في انسحاب البعض من المضمار بعد نفوق صبره ....

كنت أفكر بكثافة في المحاضرة الأولى التي سألقيها لتلاميذي ، نحن في بداية فصل دراسي جديد ، وعلى العتبات الأولى للدراسة ، وعليه فيجب أن أبدأ قبل البداية .....

استغرب من زهد الكثير من المعلمين في المحاضرة الأولى ، الكثير لا يعبأ بها ، ويهمل رسم خطوط عريضه لرحلته مع تلاميذه ، بل يشرع في شرح الدرس الأول من الفصل الأول في اليوم الأول دون مقدمات .....

لقد قررت أخيراً أن أحدثهم عن النجاح بشموليته ، النجاح في الحياة الواسعة ، النجاح في طلب العلم ، النجاح في المنهج الدراسي ، النجاح بشتّى محاوره ....

* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
** وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

* هل درستم شيء هذا اليوم ؟؟
** لا ، اقتصر على تسلم الكتب الدراسية...

* ماذا فعلتم في المحاضرات السابقة ؟؟ ماذا قال لكم المعلمون ؟؟
** لاشيء يذكر سوى التأكد من وصول الكتب ، والتنبيه على أن البداية ستكون الأسبوع القادم .....

*أعيروني أسماعكم جميعاً ، الكل ينتبه فلدي ما أقوله لكم؛
يقول الله تعالى﴿ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير﴾

هذا تقسيم بديع للناس , هناك دائماً المقصر " ظالم لنفسه " ، وهناك المعتدل " مقتصد " ، وهناك المتعدي " السابق بالخيرات " ، في العلم في العمل في أي شيء تذكروا أن هناك فاشل ، وناجح ، وبين البين .

فيزيائياً الذرة بها الكترون ، وبروتون ، ونيوترون ، الإلكترون سالب الشحنة ، البروتون موجب الشحنة ، أما النيوترون فمتعادل الشحنة .

منازل الناس يوم القيامة :- السابقون ، أهل اليمين ، أهل الشمال ، والقدح المعلى للسابقين كما قال الله تعالى ﴿والسابقون السابقون ** أولئك المقربون﴾

أنتم كذلك ستتميزون إلى متفوق " سابق بالخيرات " ،ووسط " مقتصد " ، ودون ذلك " ظالم لنفسه "...

لفظة " ظالم نفسه " قمة البلاغة والبعد الإدراكي ، من يفشل فقد ظلم نفسه ، بمعنى أنه تسبب في الحاق الضرر بها ، وبمعنى آخر هو المسؤول عن فشله ...

الأكيد أن الغالبية منك يريدون النجاح ، بل يسعون إلى التفوق في أحسن الأحوال ، والأقلية ربما غير مبالين ....

هل تساءل أحدكم يوماً عن النجاح !!
هل تعلمون أنه يصنع كما تصنع الأشياء !!

حسناً , من كان مهتماً بهذا الموضوع فليرفع يده , سأحدثكم لو رغبتم حديثاً مشوقاً عن أسرار النجاح ، يجب أن ترغبوا أولاً في ذلك ....

جيد جداً ، الجميع يرفع يده ، بداية مشجعة لي معكم ، ثقوا أنكم لو لم ترغبوا في حديثي فسأخرج ....

أمر مهم سأبدأ به وهو النجاح في الحياة ، ولا بأس أن استطرد فيه لأنه مهم للغاية ، وتتضاعف أهميته كون خبراتكم في الحياة مازالت غضّة ، ولم تشتد سواعدكم بعد ، واحمدوا الله أن وجدتم من يحدثكم الآن ....

كان علي أن أفشل حتى أعرف درب النجاح ، والدي لا يقرأ ولا يكتب ، وأوكلني لمعلم لا يبقي ولا يذر ، مازلت أذكر قوله " لك اللحم ولنا العظم " ، وللأسف أنها وافقت هوىً في فؤاد ذلك المعلم ، فحصلنا على الركل والضرب والتعذيب وكل شيء إلا العلم .

النجاح في الحياة له ثلاثة أبعاد :-
النجاح في علاقتنا مع الله ....والنجاح في علاقتنا مع أنفسنا ....
والنجاح في علاقتنا البيئة التي من حولنا .

ماذا يعني أن ننجح في علاقتنا مع الله !!
ما أهمية ذلك وثمراته !!
ما مضاعفات الفشل في ذلك !!

يجب أن نتعرف إلى الله أولاً قبل أن نتحدث عن العلاقة معه ، التعرف عليه يكون بالشعور بوجوده ، ولا أريد أن أضركم في هذا المجال أكثر مما أنفعكم .

لدينا مصادر للتعرف على الله تبارك وتعالى ، لدينا كلامه ، لدينا كلام رسوله ، لدينا كلام عباده ..

بعد أن تعرفوه عز وجل عن كثب لا أشك للحظة أنكم ستهيمون به حباً ، وبالتالي ستطيعونه فيما أمر ، إن المحب لمن يحب مطيع ....

مارأيكم في من يعطي من يؤمن به ومن لايؤمن ، ويضل يعطي من خزائنه حتى لو كفروا به ، بل إنه حتى من يتكلم فيه ويقول " يده مغلولة " وهم اليهود قبحهم الله لا زال يعطيهم ، وترون أنهم الأغنى على مستوى العالم الآن ، ويملكون أكبر المصارف ، وهم وراء الكثير من الفتن والمشاكل ، كما يقول الشاعر :-

ما أفسد العالـم إلا يهوده ونقوده

عدم التعرف على الله حق المعرفة وراء القنوط منه ، أو عدم خوفه ، أو عصيانه ، في حين يؤدي الإيمان العميق به إلى سكينة مابعدها سكينة ، والأمر ليس سهل ويحتاج إلى علم واسع ، وعمل شاسع ....

يكون النجاح في العلاقة مع الله سهلاً وميسراً ، ويتأتى ذلك بإدخال البعد الأخروي في كل شؤوننا ، ووضع سقف وحد نهائي لآمالنا وهي جنة الله العالية ....

ولا يدعو ذلك إلا الإنقاطع عن العيش ، بل يجب أن يدفع للكثير من العمل ، فكما أنكم تتسابقون في التحصيل وعلى أعقاب ذلك تكون درجاتكم في آخر الفصل كذلك الحال يوم القيامة ، وحتى في الجنة تنتهي منزلتك إلى آخر آية ترتالها .

أول علامة على الإنسجام مع الله هو الإخلاص ، الإخلاص في طلب العلم والتحرر من التفكير في الحظوظ .

من اسباب زوال بركة ماتتعلمون في التعليم العام التفكير في المنصب أو الوظيفة ، القليل يتعلم للعلم أولاً ومن بعده الطوفان .

عندما تخلص في طلب العلم تعشقه ، إنه يضيء الأنوار الكاشفة لعقلك ، إنه يمدك بجرعات من المتعة ، إنه يوسع مداركك ، إنه يرفع منزلتك ، وكل هذه المكاسب لا تحصل عليها عندما تحضر هنا لتحصل على شهادة آخر العام توفر لك وظيفة مرموقة ....

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم


ولو عظموه في النفوس لعُظما


ولكن أهانوه فهـان ودنسـوا


مُحَيَّاه بالأطماع حتـى تجهمـا


الإخلاص لله سمو عظيم للنفس ، لا تبحث عن شكر أو ثناء ، لا يضرها مدح أو قدح ، بل تعمل وترجو الثواب من الله ، والله طيب لا يقبل إلا طيب ، ويحب إذا عملنا عملاً أن نتقنه .

هذه ثمرة واحدة من ثمرات النجاح في علاقتنا مع الله , ولكم أن تبحثوا عن باقي الثمار , كما أن عليكم الإهتمام أشد الإهتمام بهذا الشأن , النجاح فيه له أعظم المكافآة , جنة عرضها السموات والأرض ...



البعد الثاني للنجاح هو النجاح مع أنفسنا ، النجاح مع أنفسنا يعني انسجام ذاتي يعقبه مكاسب تتحقق مادية .

من الصعب أن تنجح وأنت لا تثق في نفسك ، من الصعب أن تكون شيئاً مذكوراً وأنت لم تتقبل ذاتك كما هي .

أدعوكم جميعاً إلى عقد صداقة وثيقة مع أنفسكم ، صدقوني لن تؤنسكم صداقات شتى وفي أعماقكم وحشة ، كما أن تناغمكم مع ذواتكم يصل إلى اغنائكم عن العالم المحيط ، وربما العزلة الإختيارية اللذيذة .

ذات الحديث الذي قلته عن النجاح في علاقتنا مع الله ، يجب أن تبدأ بمعرفة نفسك والسياحة في أعماقها ، عليك معرفة قدراتك وتبني نقاط القوة فيك ، كذلك تحسس المفاصل الملتهبة لديك وعدم الإتكاء عليها .

هناك نجاح " المقتصدين " , وهم الغالبية التي حصلت على عمل عادي ، وكونت أسراً عادية ، وفتحت بيوتاً عادية ، وعاشت حياة عادية ، وماتت مية عادية ، ومنزلتها في الآخرة عادية كذلك .

اعرف نفسك..
اثمن وأغلى اللحظات هي تلك التي تخلوا بها مع نفسك بنية صالحة .

هل ميولك علمية !!
هل تحب الرياضيات والفيزياء !!

عليك إذاً التخصص والتركيز على هذا المجال ؛ أشعة الشمس عادية في وضعها الأولي بينما تكون حارقة عندما تركز في بؤرة ضيقة عبر عدسة .

الناجحون في الحياة عرفوا قدراتهم ووظفوها ، ربما لا يساعد المجتمع لدينا في بلورة قدراتكم كما ينبغي ، وهذا مايضاعف مسؤوليتي ومسؤوليتكم في هذا الفصل ، سأبذل ما في وسعي وأعدى حدودي كمعلم ، اعتبروني من هذه اللحظة أخاً لكم , انسوا أني مكلف بتدريسكم أو ماشبه ، بادلوني احترام باحترام وسترون مايسركم ....



يبقى البعد الأخير من أبعاد النجاح الشمولي وهو النجاح مع من حولنا ، النجاح في علاقتنا مع أصدقائنا ، النجاح في علاقتنا مع أقاربنا ، مع بيئتنا التي نعيش فيها .

وهذه البعد في نظري تحصيل حاصل للنجاح مع العلاقتين السالفتين , فعندما نسمع كلام الله يجب أن نحسن لجيراننا ، ونصل أرحامنا ، ونبر أباءنا وهكذا .

وفي النجاح مع النفس ضمان للنجاح في بيئة العمل التي نشتغل فيها ، لأننا سنكون احسنا الإختيار وبنينا اختيارنا على قدراتنا وميولنا ، وبالتالي سيتولد الحماس الكافي لأداء أعمالنا على أكمل وجه .

هذا هو النجاح الشمولي الذي أوده لكم ، لا أقل من ذلك , أريدكم أن تكونوا سابقين إلى الخيرات ، أريدكم أن تبلغوا أعلى المراتب في الدنيا والآخرة .

لن تجدوا من يتمنى لكم هذه الأمنية سوى أباءكم ، المعلم والأب هما الوحيدان الذان يتمنيان للأبناء أن يتفوقوا حتى عليهم .

قد يكون هناك ناجح في مجال عمله ، ولكن علاقاته الإجتماعية سيئة ، وله أبناء يعانون من مشاكل جمة ، هل تسمون هذا ناجحاً حقيقياً !!

قد يكون هناك المحبوب في مجتمعه ومحيطه ، ولكنه انسان عادي لم يحقق انجاز كبير طوال السنين التي عاشها ، هل تسمون هذا ناجحاً حقيقياً !!

قد يكون هناك مخترع يحصل على جائزة نوبل ، ويبلغ صيته الآفاق ، ولكنه ملحد لا يؤمن بالله ، يموت وتنتهي فرصته لمعرفة الله ، وينال منزلة متدنية في الآخرة ، تلك الحياة الأبدية ، هل تسمون هذا نجاحاً حقيقياً !!

حسناً ، سأترككم الآن لتستوعبوا ماقلت وتخزنوه جيداً ، كثرة الكلام ينسي بعضه بعضا ، سأخرج لخمس دقائق وأعود لكم لو شئتم أن أواصل حديثي عن النجاح .

**بالتأكيد سننتظرك يا أستاذ سننتظرك .......

* عدنا كما وعدنا ، ولم يتبق الكثير من الوقت ، لذلك سأذكر لكم خواطر في النجاح عليكم تدوين أفكارها .

بعد أن حدثتكم عن النجاح بمعناه الواسع الشمولي سأحدثكم عن النجاح بالمعنى المقيد .

احتاج أديسون إلى ألف فشل قبل أن ينجح في إضاءة المصباح ، وأفلس هنري فورد صاحب وكالة السيارات المشهورة أربع مرات قبل أن يمد له النجاح ذراعيه ، وفشل بيل غيتس أغنى رجل في العالم في الجامعة وخرج منها ، ونجح في المقابل في إنشاء مايكرسوفت بعد ذلك أخطبوط الحاسب والتقنية .

أريد أن أقول أن الأزمة هي التي تخرج القدرات ، لذلك تجد الناجحين في الحياة عانوا من متاعب جمة قبل أن ينفتح له باب النجاح على مصراعيه .

تدرب واستعد على إدارة الأزمات وليس التذمر منها ، وثق مطلق الثقة أن حل المشكلة في مواجهتها ، وأن الهروب منها يفاقمها أكثر وأكثر .

كي تنجح كذلك تعلم التخطيط ، النجاح في التخطيط يقود للتخطيط للنجاح .

العاقل يحمل نفسه مسؤولية أي فشل بينما ينجح الجاهل في اختراع الأعذار مرة تلو مرة .

المحاولة تلو المحاولة ، ومدمن القرع للأبواب يلج ، حتى في كرة القدم لا يصمد أقوى دفاع في العالم لسيل الهجمات .

الفشل هو التوقف عن المحاولة ، والكثير من المهزومين لم يكونوا على علم بقربهم من خط النهاية حينما قرروا الإنسحاب .

الفرص وما أدراك ما الفرص ، الكل منا يحصل على فرصة كبيرة على الأقل مرة واحدة في حياته ، ومن ترى حولك من الناجحين هم ببساطة من استغل ذات يوم فرصة سنحت لهم .

حتى تكون مغناطيس للفرص يجب أن تكون مستعداً ، الإستعداد يعني أن تملك قدرات ، أن تتعلم لغات مختلفة ، أن تتقن الحاسوب والتقنية ، أن تكون شبكة علاقات ومعارف ، وكل ذلك يوسع دائرة الربح .

في مقابلة لأحد الزنوج الأثرياء في قناة أمريكية سأله المذيع عن سر غناه وثروته في حين كان من محيط فقير .

ذكر ذلك الثري أنه اتخذ قرارين كانت وراء نجاحه ، قرر أن يكون غنياً ، وعمل على أن يكون كذلك .

حلم نعيشه ونتشبع به أولاً ، يأتي بعد ذلك إرادة حديدة ، أحلامنا في هذا الزمان لا تتحقق إلا إذا كنّا محاربين ومقاتلين دونها .

كل ماقلت يجب أن نحققه على أرض الواقع ، يجب أن ننجح معاً في مواد اللغة العربية التي أدرسكم ، أريد منكم في هذا الفصل الدراسي أن تتقنوا الكثير من الأشياء .

في مادة النحو سنأخذ كل يوم إلى جانب المنهج الدراسي أبيات من ألفية ابن مالك في ، ولا أعلم إن كنتم تعرفونها أو لا ، لكنها منظومة من ألف بيت في فنون النحو ، وأنتم الآن على مشارف التخرج من التعليم العام ويجب أن يكون لديكم إلمام بأطراف النحو والصرف ، بالتأكيد لم تدرسوا كل شيء في السنوات الماضية ، كما أن عليكم من الآن التدرب على التعليم الذاتي والبحث في المراجع بأنفسكم ، ستذهبون للجامعات وستشكرون لي ذلك .

في مادة الأدب سأكلفكم بالكثير من الواجابات ، سأنقب بين مواهبكم لعل وعسى أن اكتشف منك موهوباً في الكتابة ، وسأحمله أعباء شاقة حينها ، وأعطيه الكثير من الكتب ليقرأها ، وسأساعده في نشر انتاجه عندما ينضج .

في مادة البلاغة والنقد يجب أن تتقنوا فن النقد للعلم الأدبي ، استعدوا لجلب الكثير من النصوص الأدبية ودراستها ، وفي تعلم ذاق تذوق أكبر للأدب ، ومعرفة للجيد منه حقاً والرديء .

يجب أن تدركوا أن مناهجكم الدراسية جزئ من كل ، وقطرة من بحر العلوم ، وعليكم أن توسعوا مدارككم ، وتقرأوا في كل حدب وصوب .

سنعمل مكتبة صغيرة في الفصل ، وسنعين أحدكم أميناً عليها ، وسأشارككم في جلب الكتب إليها ، والجميع سيستعير منها ويقرأ .

أريد أن أفاخر بكم المعلمين ، أريد أن أقول بملء فمي هؤلاء طلابي فليريني كل منكم طلابه .

تأكدوا في الختام أن أي نجاح تحققونه فهو لكم في النهاية ، وتخلصوا من الأفكار الغبية التي تثبط العزائم .

هناك مكافآت ، هناك عقوبات ، هناك ثواب ، هناك عقاب ، كل ذلك على طريقتي وبحسب مايناسب المقام .

فكروا باستمرار في وقت محاضرات اللغة العربية ، انتظروها بفارغ الصبر ، توقعوا الكثير من المتعة في والفائدة في كل محاضرة .

سأخرج الآن فالوقت انتهى ، أتمنى للجميع إدارك ناصية النجاح وغرة التوفيق ، وخذوا كلامي بقوة كما أمر الله أن سيدنا يحي أن يأخذ الكتاب بقوة ، إنه علم وليس أي شيء آخر .....


* لم أحبذ التوسع هنا واقتصرت في التعرف على الله عبر الوحي ، الحديث عن التعرف عليه عبر العقل سيجر الكثير من التساؤلات التي لا يتسع لها المقام ، ثم إنه سيخطف الأضواء من الموضوع الأساسي وهو النجاح كونه غريب وله بريق .
هذا لا يعني أن هناك تعارض بين النقل والعقل ، وكنت على اهبة الإستعداد فيما لو بزغ سؤال في هذا النطاق ، لكني استغليت قصور مداركهم في النفوذ سريعاً إلى معرفة الله عبر المنقولات وليس المعقولات .

* كذلك هنا لم أسهب أكثر وأكثر ، النجاح في العلاقة مع الله شأن عظيم ، أحببت فقط أن أعلق الجرس ، وأوسع نظرتهم للحياة .

* قامت شركة " وسترن الكترك " بعمل دراسة وبحث حول الأسرار التي تحفز الموظفين على العمل ، حيث تم عزل مجموعة من النساء في غرفة لإنتاج الأدوات الكهربائية ، وتم توفير ظروف عمل أفضل ، كتقديم وجبات مجانية ، وتقليص ساعات العمل ، وزيادة ساعات الراحة ، وتغيير طاقم الإدارة ، واستبداله بطاقم إجتماعي ، إضافة إلى الحوافز المادية .
ظهر أن هناك زيادة في الإنتاج بنسبة 30% ، وعزي الأمر لأول وهلة إلى الحوافز المادية ، ولما قاموا بقطعها وجدوا أن العاملات لازلن يعملن بإنتاجية ، واستنتجوا حينها أن الأثر في الإدارة الإجتماعية الي أشرفت عليهم ، وأن لتحسين البيئة التي يعمل فيها الموظف أثر على زيادة إنتاجه .

كنت حريص منذ البداية على توفير جو مريح في الفصل ، ويتأتى ذلك بعدم مزاولة الرقابة والأستاذية على الطلاب ، وإشعارهم بقربي منهم أكثر وأكثر صحيح أنني أستاذ ولكني أحصل على مرتب مقابل أستاذيتي ، أما مقابل اخلاصي ونجاحي الحقيقي معهم فهو التحرر من الأستاذية لحد ما ، وتحمل الإرتدادات في مقابل ذلك ، قد تسفزك الأقلية ولا تعبأ بك ، وهنا ينصح الناصحون بالضرب أو العقاب البدني ، واستغرب أن يصدر ذلك من مربي ينشئ أنفساً وعقولا .

كما حصل في مثال الشركة الذي سبقت وزيادة الإنتاج بسبب ظروف عمل مواتيه ، كذلك توفير أدنى حد من دفء التواصل بين المعلم وتلميذه ، وتطوير بيئة المعلم ينعكس بنتائج كبيرة .

الجميع قالها في ذات اللحظة حتى خيل إلي أني أمام طالب فقط ، وهذا نتاج طبيعي لملامسة فطرة النفس السوية ، الكل يطمع في التميز في الحياة ، حتى المجرومون يبحثون عن تميز بطريقة ما ، المهم أن لا يخبو هذا الوميض ، لأنه من السهل التعامل مع الإنسان الطامح والساعي للتميز ، مشكلة المشاكل ذلك الميت الحي الذي لا طموح لديه ولا يحزنون ، تحتاج لقوة دفع رباعية لتحفزه للعمل .

شعرت وأنا خارج من الفصل بتيار من الرضى يسري في أوصالي ، لقد كنت مخلصاً معهم في الحديث ، بقي أن أخلص في العمل ، ويصدّق فعلي قولي .
لا أتوق لمديح بل حسبي أن أنجو من لوم نفسي ، صاحب الضمير الحي تؤرقه نداءاته ، بينما ينام ميت الضمير قرير العين هانيها.



_________________
الــى جميع الأعضاء الكرام

تم نقل المنتدى الى سيرفر أخر ذو جودة عالية

ونعتدر على الازعاج

في انتظار زيارة للمنتدى الجديد وابداء ملاحظاتكم

وطرح مشاركاتكم

الرابط الجديد

http://users6.nofeehost.com/ta7adi/F/



وسيتم حذف المنتدى الحالي
عما قريب

ادارة المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://prof-pri.forumactif.com
 
الــــــــنـــــــــجـــاح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اساتدة التعليم الابتدائي :: الدراسة والمناهج التعليمية-
انتقل الى: